الأخبارتقارير

أكثر من 68 ضحية من النساء العامين الماضيين.. التضامن تؤكد تفاقم الانتهاكات ضد المرأة في ليبيا



قالت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إن الانتهاكات بحق المرأة الليبية قد تفاقمت خلال العامين الماضيين

واتهمت التضامن في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي يوافق 8 مارس من كل عام الأجهزة الأمنية ومن وصفتها بالمليشيات بارتكاب انتهاكات جماعية وفردية في حق النساء.
وأرجعت التضامن هذه الانتهاكات إلى غياب الأمن وانعدام القانون وتواطؤ المجتمع ما أدى تسيهل حالات الإفلات من العقاب.

ودللت التضامن في بيانها بحالة الصحفية مبروكة المسماري التي قالت إنها تعرضت للاعتداء في مدينة بنغازي التي تسيطر عليها مليشيات خليفة حفتر وذلك في الثاني عشر من فبراير الماضي.
وتواصل التضامن سردها للانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في ليبيا حيث اغتيلت المحامية حنان البرعصي في مدينة بنغازي في 10.11.2020 بعدها خروجها في تسجيلات مصورة تنتقد فيها صدام خليفة حفتر قائد أبرز المليشيات التابعة لوالده، كما تعرضت لاحقا ابنتها للخطف والاعتداء بعد مطالبتها بالكشف عن قتلة أمها.

وفيما يتعلق بالنائبة سهام سرقيوة والسيدة مقبولة الحاسي البالغة من العمر 68 عاما فقالت التضامن إن مصيرهما لا يزال مجهولا بعد اختطافهما من منزليهما في مدينة بنغازي رغم مناشدة المنظمات الدولية بإطلاق سراحهما.

وأضافت التضامن وفق تقرير لها أن عدد ضحايا العنف والاغتيالات من النساء بلغ 68 ضحية العامين الماضيين، 29 منهن كن ضحايا عنف فيما لقيت 15 عشر منهن حتفهن، فيما رصد التقرير 13 جريمة خطف نجت منهن أربع نساء فيما لقت اثنتان حتفهما واحدة في طرابلس والأخرى في أوباري بينما بقي مصير سبعة منهن مجهولا.

وأشارت التضامن إلى تراجع المشاركة السياسية للمرأة مرجعة ذلك إلى القانون والأعراف، كما انتقدت رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي قالت إنه يعامل النائبات بعنف لفظي نظرا لبيئته القبلية التي ينتمي إليها والتي تميل إلى منح المرأة أدوارا تقليدية فقط.
وحسب التضامن فإن النساء في ليبيا يعانين وطأة انهيار الاقتصاد وصعوبة الحصول على الخدمات، يتمثل ذلك في انتظارهن ساعات طوال أمام المصارف، وتعرضهن للعنف اللفظي والجسدي على يد “العناصر الأمنية”.
ويعد التحرش الجنسي اللفظي الذي تتعرض له المرأة الليبية في الأماكن العامة مثل الجامعات والدوائر الحكومية، من أبرز أنواع العنف الممارس بحق المرأة الليبية والذي قد يصل إلى الاعتداء الجسدي في بعض الحالات.

وقالت التضامن إن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في ليبيا ليست مقتصرة على النساء الليبيات بل طال المهاجرات وطالبات اللجوء، حيث لازال مصير الطفلة اليمنية سامية عبدالله مجهولا، بعد خطفها في العاصمة طرابلس على يد مجموعة مسلحة مجهولة.
وانتقدت التضامن الحكومة الليبية بأنها لم تعلن عن جهود تذكر في التحقيق في القضية كما لم تقدم أي حماية أو دعم لأمها المخطوفة التي تعيش وحيدة دون معيل.
وطالت انتقادات التضامن مكتب النائب العام والحكومة الليبية الذين أخفقوا في الكشف عن نتائج التحقيقات حول مزاعم الاعتداء الجنسي داخل مركز احتجاز شارع الزاوية التابع لجهاز مكافحة الهجرة، حيث أكدت شهادات محتجزات قاصرات أنهن يتعرض للاعتداء الجنسي مقابل الحصول على الغذاء أو السماح باستخدام دورات المياه عند طلبنهن من حراس السجن.
ولا يزال المركز يحتجز النساء والقاصرات، دون أن يكون هناك أي إجراءات وضمانات حقيقية لحماية النساء والقاصرات رغم الوعود الحكومية.

كما تجاهلت السطات الليبية والمنظمات الدولية وجود عشرات النساء والقاصرات على قارعة الطريق، منذ أكتوبر الماضي، أمام مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس، بعد أن أقدمت قوات عسكرية ومجموعة مسلحة تابعة للحكومة بمداهمات وصفت بالعنيفة والقاسية لمكان سكنهم في منطقة قرقارش اعتقل خلالها أكثر من 5000 شخص، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، جرى نقلهم مع الرجال بشكل تعسفي، حيث رفضت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين طلبهم للحماية.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للمرأة الذي يوافق الثامن من شهر مارس من كل عام وذلك منذ العام 1945 بيننا تعاني النساء حول العالم ويلات الحروب إضافة إلى تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت في مقتل الكثير منهم وسجن أخريات بينما فقدت الكثير منهن مصادر رزقهن.

يوم-المرأة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى