الأخبارليبيا والمنظمات الدوليةمنوعات

منظمة التضامن لحقوق الإنسان توجه رسالة إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن “ملتقى الحوار السياسي الليبي”

وجهت منظمة التضامن لحقوق الإنسان (التضامن) رسالة[1] إلى السيدة ستيفاني وليامز؛ الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة (البعثة)، أعربت فيها عن قلقها تجاه الترحيب غير المشروط الذي أبدته البعثة لدعوة المشاركين في الاجتماع التشاوري الليبي، الذي نظمه مركز الحوار الانساني في 7-9 سبتمبر 2020 في مونترو بسويسرا، إلى “تطبيق قانون العفو الذي أقره مجلس النواب” واعتباره أحد “الخطوات الضرورية لتحقيق المصالحة الوطنية”. وعت التضامن البعثة إلى توضيح موقفها من محاولة منح العفو لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة في ليبيا.

التضامن ترى أن تطبيق قانون العفو، الصادر عن مجلس النواب، والذي يعفي عفواً عاماً “عن جميع الليبيين الذين ارتكبوا جرائم خلال الفترة من تاريخ 15 فبراير 2011م وحتى صدور هذا القانون”، سيؤدي إلى العفو عن مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية[2]، وهذا أمر مرفوض حيث إن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ولا يمكن إسقاطها عن طريق عفو عام أو خاص.

كما أعربت التضامن عن عدم قبولها لمزاعم البعثة بأن اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي تم “بناءً على مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل” و “الشفافية والنهج القائم على الحقوق”، ووصفت هذه المزاعم بأنها بعيدة كل البعد عن الحقيقة. السيد أحمد محمود، الباحث الحقوقي في التضامن، قال: “ادعاء البعثة أنها التزمت الشفافية والشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي في اختيار المشاركين في الملتقى، لا تؤيده الحقائق. فيما يتعلق بالشفافية، ما هي المعايير التي بناءً عليها تم اختيار الأشخاص؟ أين هذه المعايير؟ ومن اختارهم؟ وفيما يتعلق بالشمولية، خاصة فيما يتعلق بالتمثيل السياسي، أين هم غير الموالين للواء المتمرد، سواء أعضاء مجلس نواب أو نشطاء، من مدن الشرق والجنوب؟”.

السيد جمعة العمامي، رئيس منظمة التضامن، قال: “إن المشكلة الأساسية في ليبيا، والتي يعتبرها السبب الرئيس وراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا هي: الإفلات من العقاب؛ وبتطبيق قانون مجلس النواب بشأن العفو العام يعني القبول بالإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة في ليبيا. وهذا لن يؤدي الى حل الأزمة في ليبيا، بل إلى مزيد من الانتهاكات. تجارب دول العالم التي عانت من فترات الاستبداد والعنف بكل أشكاله، الطائفي أو الإثني أو السياسي، تفيد بكل وضوح بأن الدول والمجتمعات التي تعاملت مع إرث الفترات المظلمة بتبني نموذج من نماذج العدالة الانتقالية، وكان عدم الإفلات من العقاب ركيزة أساس فيها، هذه المجتمعات هي فقط التي تمكنت من العبور الى الاستقرار، بدون عدالة لن يتحقق السلام ومن ثم لا يتحقق الاستقرار”.


[1]  مرفق رسالة التضامن إلى السيدة ستيفاني وليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة.

[2]  حاول محامو المطلوب من العدالة سيف الإسلام القذافي استخدام القانون 6 (2015) لوقف الإجراءات ضده أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن المحكمة رفضت الطلب. المحكمة الجنائية الدولية: “قضية سيف الإسلام القذافي: دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية تؤكد مقبولية القضية أمام المحكمة الجنائية الدولية“، 9 مارس 2020.

LHRS-LTR-2020-10-587

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق