الأخبارتقارير

بيان بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون 21 مارس

Ref: PRS 2025/03/102321 مارس 2025

يحتفل العالم بتاريخ 21 مارس من كل عام باليوم العالمي لمتلازمة داون، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2011م؛ حيث يهدف لتوعية المجتمعات بمتلازمة داون. 

موضوع الاحتفالية لعام 2025 هو تحسين أنظمة الدعم للمصابين بمتلازمة داون. ودعت الشبكة الدولية لمتلازمة داون جميع الحكومات إلى تحسين أنظمة الدعم. حيث إن العديد من الدول لا تمتلك أنظمة دعم تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، أو أن أنظمة الدعم المتاحة لديها لا تحترم حقوقهم الإنسانية، وطالبت الحكومات بضمان وجود نظام دعم يضمن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

كثير من الناس لديهم تصورات سلبية، ناجمة عن معلومات غير دقيقة أو مغلوطة لطبيعة متلازمة داون، فتتكون لديهم صورة نمطية سلبية. هذه التصورات النمطية السلبية قد تُعيق التعامل مع من يعانون من متلازمة داون. فأحيانا يُعاملون معاملة الأطفال، ويستهان بهم وتهميشهم. وقد يتعرضون في بعض الأحيان لسوء المعاملة.

يقدر عدد المصابين بمتلازمة داون بين 1 في 1000 إلى 1 في 1100 من الولادات الحية في جميع أنحاء العالم، يولد كل عام ما يقرب من 3،000 الى 5،000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني.

أما بالنسبة للدول العربية فالنسبة أعلى، حيث تتراوح ما بين 1 في 581 (الكويت) إلى 1 في 500 (عُمان) من الولادات الحية. وبالنسبة لليبيا، لا تتوفر بيانات رسمية حول عدد حالات متلازمة داون، ولكن وفقا لدراسة جامعية، يقدر عدد المصابين بمتلازمة داون 1 في 516 من الولادات الحية في ليبيا، وهي تعتبر عالية مقارنة مع المتوسط العالمي، ومتقاربة مع متوسط عدد الإصابات بمتلازمة داون على مستوى الدول العربية.  

توفر الدولة الليبية مركز حكومي واحد، مركز شهداء سواني بن آدم لتأهيل وإعادة تأهيل ذوي الإعاقة، في منطقة سواني بن ادم جنوب غرب طرابلس، والذي توجد من بين اقسامه مدرسة متكاملة لأطفال التوحد وأطفال متلازمة داون وتستقبل الأطفال من مختلف انحاء ليبيا بالمجان، كما يقوم المركز الوطني لمكافحة الأمراض بعمل أنشطة ومتابعات سنوياً بهذه المناسبة.

ولاتزال المبادرات الأهلية القائمة على التكافل بين المصابين وأسرهم، هي من تقدم لمجتمع المصابين بمتلازمة داون وأسرهم بعض من الدعم اللازم لتحسين حياتهم وصحتهم. وفي ظل غياب قاعدة بيانات لدى الدولة الليبية عن المصابين بمتلازمة داون وعن احتياجاتهم، خصوصاً أعداد الذين فقدوا حياتهم في شهر سبتمبر 2023 نتيجة كارثة الفيضانات التي حلت بمدن الجبل الأخضر، أدى إلى ضعف الخدمات والرعاية لهذه الفئة الضعيفة من المجتمع. كما لا تزال التوعية بمتلازمة داون وكيفية حدوثها، والتوعية بأفاق دور الأشخاص المصابين بمتلازمة داون في المجتمعات، كل ذلك لا يزال دون المطلوب والضروري لاندماج الأشخاص المصابين بمتلازمة داون في المؤسسات العامة والخاصة وفي عموم المجتمع، وتشجيعهم على الدراسة والعمل.

تؤكد منظمة التضامن لحقوق الإنسان (منظمة التضامن) على أهمية وجود جهود حقيقية للحكومة والسطات المعنية لتقديم الدعم والرعاية للأشخاص المصابين بمتلازمة داون ولأسرهم. وترى المنظمة أن ما تقدمه السلطات من بعض المساعدات لا ترتقي للحد الأدنى المطلوب، كما أنها لا تُقدَّم ضمن منظومة متكاملة لرعايتهم وتوفير المعلومات لهم ولأسرهم. 

كما تُعرب منظمة التضامن عن قلقها من النقص الحاد في المتابعة والاهتمام وتقديم الرعاية والدعم خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً للمصابين من المناطق التي تضررت من عاصفة دانيال في الجبل الأخضر ومدينة درنة، حيث لا يُعرف مصير الناجين منهم، وكيف هي أوضاعهم، خصوصاً لمن فقد المعين والسند. وتدعوا منظمة التضامن إلى إنشاء مركز في منطقة الجبل الأخضر، على غرار مركز السواني، لتقديم الرعاية والخدمات المتخصصة للمصابين بالتوحد ومتلازمة داون.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان

طرابلس – ليبيا

21 مارس 2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى