منوعات

بيان بشأن تقديم شكوى ضد اللواء المتقاعد حفتر لدى مكتب الجرائم ضد الإنسانية في العاصمة الفرنسية

أعلنت اليوم الثلاثاء، الموافق 29 مايو 2018، المحامية الأستاذة “إنغريد ميتون” [1] عن إيداعها شكوى بالوكالة عن مواطن ليبي، تحت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي [2] للجرائم ضد الإنسانية، ضد اللواء المتقاعد خليفة حفتر بتاريخ 18 أبريل 2018، لدى القاضي الخاص في مكتب الجرائم ضد الإنسانية في باريس. الشكوى ضد حفتر تحمله المسؤولية عن ارتكاب مليشيات تتبعه جريمة القتل وجريمة التعذيب وقعت أواخر عام 2014.

فرنسا اعتمدت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي في مقاضاة متهمين بارتكاب جريمة التعذيب [3] ، شرط تواجدهم على التراب الفرنسي وقت إيداع الشكوى لدى مكتب القاضي المختص بالجرائم ضد الإنسانية.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان ترحب بهذه الخطوة وتعتبرها إنجاز مهم في إطار المساعي لوضع حد لمظاهر الإفلات من العقاب، عدم المحاسبة، الذي تعاني منه ليبيا. بسبب الإفلات من العقاب، يقوم مرتكبوا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بتوثيق جرائمهم [4] بأنفسهم ونشرها على مواقع “التواصل الاجتماعي”.

منظمة التضامن تجدد نداءها للسلطات الليبية بتحمل مسؤوليتها تجاه حماية السكان، بتعزيز قدرات السلطات المعنية بإنفاذ القانون والسلطات القضائية، وتوفير الحماية للسلطات القضائية من أجل أن تتمكن من تأدية وجبها في التحقيق في الجرائم ومحاكمة الجناة.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان

طرابلس – ليبيا

ملحق

ليبيا: تقديم شكوى لدى فرنسا ضد المارشال “حفتر”، رجل شرق ليبيا القوي، المدعو هذا الثلاثاء من قصر “الإيليزيه”

قدّم مواطن ليبي، يوم 18 أبريل/نيسان 2018م، شكوى ضد المارشال “حفتر” لدى مكتب الجرائم ضد الإنسانية في العاصمة الفرنسية باريس مع تقديم نفسه طرفا مدنيا على أساس الاختصاص العالمي، هذا في الوقت الذي كان فيه رجل شرق لبيا القوى يخضع للعلاج في فرنسا، بتهمة تعرض المشتكي للتعذيب عند نهاية 2014م.

الوقائع

يعدّ المشتكي وعائلته أحد أعداد الضحايا الكثيرين الذين تعرضوا للبطش من طرف الميليشيات التابعة للمارشال “حفتر” والتي كانت تخضع لأوامره خلال عملتي “الكرامة” و”لدغة الأفعى” وهي العمليات التي استرجع من خلالها المارشال شرق ليبيا منذ عام 2014م.

وقد تعرضت عائلة المشتكي للاعتداء بدون أي سبب خلال شهر أكتوبر 2014م وقد قُتل جرّاء هذا الاعتداء عدد من أقارب المشتكي. وعلى إثر ذلك، اعتقل أفراد الميليشيات المشتكي وأخضعوه للتعذيب خلال ثلاثة أسابيع تسببت له في إصابات بليغة نجم عنها إعاقة دائمة.

النزاع المسلّح والإفلات من العقاب في ليبيا

منذ 2011م، اندلع في ليبيا نزاع مسلح وأدّت المواجهات الدامية بين المعارضة السياسية والعسكرية التابعة للمجلس الرئاسي لـ “فايز السراج” والجيش الوطني الليبي بقيادة المارشال “حفتر” لاقتراف ممنهج للجرائم على أيدي المجموعات المسلحة التي انضمت إلى الطرفين.

ولطالما أدان المجتمع المدني الدولي هذه التجاوزات، من الإعدامات خارج نطاق القضاء والاستخدام الممنهج للتعذيب والاغتصاب والحجز التعسفي والهجمات العشوائية …….، كما أن المجتمع المدني الليبي ما فتئ يبحث عن العدالة لمعاقبة هذه الجرائم.

غير أنه منذ سبع سنوات، سقطت ليبيا في وهدة الفوضى حيث أصبحت الجرائم المُقترفة من أي طرف من الأطراف تفلت من العقاب. كما أن الجرائم نفسها التي ارتكبها نظام العقيد القذافي بقيت بدون عقاب. إذ أن أيّا من المحكمة الجنائية الدولية أو السلطات القضائية الوطنية لم تجبر ضرر الضحايا من خلال تنفيذ العدالة.

إنّ هذا الوضع الجامد سيساهم قطعا في تدمير النسيج الاجتماعي ويقف عقبة أمام التوصل إلى أي نوع من المصالحة الوطنية.

ولا يخفى على أحد أن إرادة المجتمع الليبي وشجاعته من أجل إحقاق العدل والعمل تمهيدا لإظهاره، تجد نفسها مخنوقة بسبب جوّ الإفلات من العدالة السائد في هذا البلد المنقسم والذي نخره غياب الاستقرار السياسي.

مسألة الاختصاص العالمي ووجود جلاّدين مفترضين على التراب الفرنسي

تبنّت فرنسا، في مجال التعذيب، اختصاصا عالميا محدودا في وجود أي جلاّد مُفترض على التراب الفرنسي.

غير أنه منذ أشهر عديدة، كان المارشال “حفتر” يضع قدميه على التراب الفرنسي سواء من أجل المشاركة في المؤتمرات الدولية ذات الصلة بالوضع في ليبيا أو من أجل الخضوع للعلاج.

ومن هذا المنطلق، من غير المقبول استقبال جلادين مفترضين على التراب الفرنسي بحرية وعلى وجه الخصوص من أجل الخضوع للعلاج، بل يتعين عليهم الردّ على التهم الموجهة ضدهم.

وليس من المعقول بأن تستقبل فرنسا، التي تُعرّف نفسها بصفتها الوسيط في النزاع الليبي، جلادين مفترضين على ترابها وتركهم يفلتون من العقاب.

إنّ المُشتكي ومحاميه والجمعيات المرافقة له والمتضامنة معه يضعون كل ثقتهم في العدالة الفرنسية.

الاتصال بالصحافة:

  • المحامية / الأستاذة “إنغريد ميتون”، رقم الهاتف 0681202840 / im@metton-avocats.com

السيدة / “سيلين باردي” من العدالة الدولية ورئيسة “نحن لسنا بأسلحة حرب” رقم الهاتف 0623503090 / celine.bardet@notaweaponofwar.org

[1] مرفق ترجمة لبيان المحاميتان، الأستاذة إنغريد ميتون والأستاذة سيلين باردي، الذي نشر اليوم بالفرنسية.

[2] مبدأ الاختصاص القضائي العالمي (Universal Jurisdiction) أو الولاية القضائية العالمية هو ” حق كل دولة والتزامها باتخاذ الإجراءات القضائية فيما يتعلق ببعض الجرائم الخطيرة بغض النظر عن موقع حدوث الجريمة وجنسية مقترف الجريمة أو الضحية ، وتتمثل الصلة الوحيدة التي لا بد من توافرها بين الجريمة والدولة التي تقيم الدعوى وتتولى المحاكمة في التواجد الفعلي لمرتكب الجريمة داخل نطاق سلطة الدولة، وحق الاختصاص القضائي العالمي الذي تمارسه الدولة غير مبني على أي حق من حقوق السيادة لا بالنسبة للجريمة (الاختصاص الذاتي) ولا بالنسبة للأرض (كالاختصاص الشخصي) إذ لا تقوم الدولة حين تمارس بالدفاع عن أية مصلحة خاصة لها في ذلك ، ولكنها تتدخل توخياً لغاية إنسانية نبيلة هي (مصلحة المجتمع الدولي ككل) لئلا يبقى أي مجرم مسؤول عن ارتكاب الجرائم الخطيرة دون عقاب”، الاختصاص القضائي العالمي على الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان .

[3] وفق مبادئ برينستون المتعلقة بالولاية القضائية، تعتبر الجرائم التالية، جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي: القرصنة؛ الاسترقاق؛ جرائم الحرب؛ الجرائم ضد السلام؛ الجرائم ضد الإنسانية؛ الإبادة الجماعية؛ التعذيب. الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/56/677) ، الدورة السادسة والخمسون، 4 ديسمبر 2001.

[4] جرائم خطيرة مثل التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء وخطاب التهديد بالعنف والتحريض على العنف وخطاب الكراهية.

استخدم أفضل موارد هتمل و كس و جافاسكريبت للحصول على شفرة مثالية في مشاريع الويب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق