منوعات

كلمة الباحث بمنظمة التضامن احمد القصير امام اللجنة الاوربية للعلاقات مع الدول المغاربية

السيد الرئيس كوزولينو، الأعضاء الموقرون لوفد العلاقات مع البلدان المغاربية، أشكركم على إتاحة الفرصة للتحدث إليكم هنا اليوم حول الوضع في ليبيا.

لقد مر ما يقارب عن أربع سنوات منذ توقيع الاتفاق السياسي الليبي (الاتفاق السياسي)[i]، في 17 ديسمبر 2015، وهو الاتفاق الذي عقد عليه الكثيرون الآمال[ii] في إنهاء الأزمة واستئناف العملية السلمية لإعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية، لكن ذلك لم يتحقق. منذ ذاك الحين، أصبح الوضع أسوأ وأكثر تعقيدًا، وتبدو حظوظ السلام والمصالحة أكثر صعوبة.

إن المعاناة الإنسانية، من حيث الخسائر البشرية جراء الاشتباكات المسلحة وغيرها من أعمال العنف، مثل الهجمات الإرهابية والقتل خارج نطاق القضاء، هائلة. قُتل أو جُرح أكثر من 21000 شخص[iii]، منذ التوقيع على الاتفاق السياسي، ومن المرجح أن يكون الرقم أكبر من ذلك بكثير، حيث أنه لا يتم الإبلاغ عن جميع الضحايا[iv]. كما لا توجد جهة رسمية في ليبيا تقوم بتوثيق ونشر تقارير عن ضحايا الاشتباكات.

السيد الرئيس، الأعضاء الموقرون، يجب أن يكون حل أزمة ليبيا سياسيًا، ولا شك في ذلك. لكن الاتفاقيات السياسية تتطلب من الأطراف التفاوض بحسن نية، للتوصل إلى اتفاق، وعدم استخدام المفاوضات كوسيلة لكسب المزيد من الوقت لتحقيق مكاسب أكثر على أرض الواقع. إن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية يدل بوضوح أن أحد أطراف[v] الاتفاق السياسي ليس لديه نية لإنهاء الحرب.[vi]

لقد مرت أكثر من ثماني سنوات على سقوط العقيد القذافي، ولم يظهر أي زعيم سياسي أو حكومة مركزية متماسكة لإنهاء الفوضى. الناس داخل ليبيا، وخارجها، يشعرون بالقلق، وهم محقون، بشأن حالة غياب سيادة القانون.

يعتقد البعض أن ما تحتاجه ليبيا هو “رجل قوي”، وهو تعبير ملطف يعني ديكتاتور. بصرف النظر عن أن تمكين ديكتاتورية، أو غض الطرف عن انتهاكاتها، يمثل نفاق وعمل غير أخلاقي، هل إعادة ليبيا إلى حكم دكتاتوري هو الحل لتحقيق “الاستقرار”؟ أربعة عقود من الديكتاتورية، أليست كافية لإثبات عدم جدوى التفكير في مثل هذه الفكرة؟ حكم القذافي الاستبدادي ترك البلاد في حالة خراب، باستثناء الأجهزة الأمنية[vii]، كل مؤسسة عامة وقطاع كان عاطل وظيفيًا.

حفتر يريد إنشاء حكم عسكري[viii]، هو لا يحترم الديمقراطية[ix]، يوجد تسجيل يرفض فيه الديمقراطية باعتبارها غير مناسبة لليبيا. هو يعتقد أن “الديمقراطية قد تكون مناسبة للغرب، ولكن ليس للمجتمعات العربية”[x].

سجله فيما يتعلق بعدم احترام سيادة القانون، وتجاهل القانون والممارسات القانونية الوطنية والدولية واضح للغاية:

  • أمر مرؤوسيه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية[xi]،
  • لا أحد من المنتسبين الى معسكره، متهم أو مشتبه فيه بارتكاب انتهاكات جسيمة، تمت محاسبته،
  • رفضه تسليم أحد قادته الميدانيين، متهم بارتكاب جرائم حرب[xii]، إلى المحكمة الجنائية الدولية، و
  • تهديد أوروبا، في فبراير 2015، بالإفراج عن الإرهابيين وإرسالهم من الساحل البالغ طوله 2000 كم[xiii].

أولئك الذين يقومون بتسويق حفتر على أنه “رجل قوي” قادر على تحقيق الاستقرار في ليبيا، ينبغي عليهم النظر في سجله في بنغازي. منذ أكثر من عامين، منذ أن أعلن “تحرير” المدينة، لا زالت بعيدة عن الاستقرار والأمان. تم اختطاف سبع نساء، ست يحملن الجنسية السودانية وواحدة ليبية، في شهر أكتوبر الماضي في بنغازي. تم العثور على جثتي اثنين منهن ملقاة في أماكن نائية، عليها علامات تعذيب وإصابات بأعيرة نارية[xiv]. الخمسة نساء الباقيات لا زلن في عداد المفقودين. كذلك لا تزال السيدة سهام سرقيوه مفقودة بعد حوالي خمسة أشهر من اختطافها من منزلها على أيدي مسلحين في الساعات الأولى من يوم 17 يوليو من هذا العام. السيدة سرقيوه هي عضو في مجلس النواب، وقد اختطفت بعد ساعتين من إعرابها عن معارضتها للعدوان على طرابلس في حوار تلفزيوني مباشر[xv].

وافق يوم أمس الرابع من ديسمبر، مرور ثمانية أشهر منذ بدء الهجوم الذي شنه الذي شنه خليفة حفتر في الرابع من أبريل. وعد حفتر أتباعه بأن الحملة سوف تتخذ، على حد تعبيره “أسبوعين لتحرير طرابلس”. ثمانية أشهر من الجمود الميداني الذي طال أمده بسبب التدخل الخارجي، أسفرت عن عدد كبير من الضحايا. وفقا لتصريحات السيد غسان سلامه[xvi]، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن عدد القتلى 2200، بينهم 200 مدني[xvii]، وأكثر من 146000 نزحوا من مناطقهم[xviii]. ومن المرجح أن يكون عدد الضحايا أكبر بكثير، لأن ما يسمى “بالجيش الوطني الليبي” لا يبلغ عن خسائره.

لم يكن بإمكان حفتر الاستمرار في هذه الحملة، على مدار خمس سنوات من التدمير، دون الدعم المباشر ومشاركة أطراف ثالثة، وتحديداً حكومات الإمارات العربية المتحدة ومصر وفرنسا. من خلال تحليل تقارير فريق الخبراء المعني بليبيا، التابع لمجلس الأمن الدولي، من الواضح جداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكثر منتهكي استمرار تدابير حظر الأسلحة المفروضة على ليبيا منذ عام 2011. الإمارات العربية المتحدة لا تمد حفتر بالأسلحة فقط، ولكنها تدير أيضًا قاعدة جوية متقدمة في ليبيا، وتشارك مباشرة في الحرب في ليبيا، بطائراتها العسكرية والطائرات المسيرة وعسكريين.

كان للعنف في ليبيا، منذ تعطيل العملية السياسية في عام 2014، تأثيره على أوروبا. فمنذ عام 2014، زاد عدد المهاجرون غير القانونيين الذين يصلون إلى الشواطئ الجنوبية لأوروبا، عبر “المسار الأوسط” في البحر الأبيض المتوسط، بنحو خمسة أضعاف[xix]. سبب تنامي تدفق المهاجرين عبر ليبيا منذ عام 2014 إلى انهيار الأمن فيها[xx]. إن سياسة أوروبا للحد من وصول المهاجرون واللاجئون إلى أوروبا، من خلال إعادتهم إلى ليبيا التي تعصف بها الحرب، أخلت بالتزامات أوروبا بموجب القانون الدولي للاجئين وشوهت صورتها[xxi].

الخطوة الأولى لحل الأزمة الليبية، هي وقف التدخل الخارجي، التدخل الخارجي من قبل جميع الأطراف. يمتلك الاتحاد الأوروبي القوة الناعمة لإيقاف التدخل الخارجي والتأثير على قرارات المعرقلين الليبيين. ولكن من أجل القيام بذلك، تحتاج أوروبا إلى التعامل مع القضية الليبية باستراتيجية موحدة[xxii].

استمرار الصراع في ليبيا يضر باستقرار أوروبا[xxiii]، حيث من المتوقع أن تزداد أعدد المهاجرين باضطراد، فالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تتوقع نزوح ملايين الأشخاص بسبب آثار تغير المناخ والصراعات[xxiv]. وفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن آثار تغير المناخ على النزاعات وتشريد الناس قد بدأت بالفعل في منطقة جنوب الصحراء الكبرى[xxv].

على الليبيين أن يفهموا أنه ليس من مصلحتهم أن يستمر هذا الصراع الذي لا معنى له. يجب أن تُوَضَّح لهم ثمار السلام، وهم قادرون على التوصل إلى اتفاقات[xxvi] واحترامها[xxvii].

السيد الرئيس، الأعضاء الموقرون في وفد المغرب، هناك إمكانات كبيرة للاستفادة من شراكة بناءة مع شعب ليبيا. الاضطرابات في المنطقة بأسرها هو نتيجة لسياسة التعامل مع الديكتاتوريين والأنظمة القمعية، وليس مع الممثلين الشرعيين لشعوب المنطقة. قد يتحصلون على هذا و ذاك، أو يفوزون بمشروع هنا وهناك، لكنها ليست سياسة مستدامة، وبالتأكيد لن تنجح مع شخص يهدد، حتى قبل الوصول الى الحكم، باستخدام معاناة وحياة الناس اليائسين كورقة ضغط[xxviii].

شكراً

[i] The United Nations Support Mission in Libya (UNSMIL): “The Libyan Political Agreement”, final version as signed on 17th December 2015.

[ii] Aljazeera English: “Rival Libyan factions sign UN-backed peace deal”, 17th December 2015.

[iii] Close to 7’300 people were killed and approx. 13’000 injured. According to Libya Body Count organization (link), which reported number of deaths only, in 2016 about 1’523 were killed and an estimated 3’600 were injured. According to Human Rights Solidarity (link); in 2017 (1849 killed and 2350 injured), in 2018 (1835 killed and 2011 injured), and in 2019 (2086 killed and 5136 injured). Libya Body Count stopped reporting end of 2016.

[iv] The LNA, Haftar, camp do not report the figures of their casualties. On its report, (link), dated 5th September 2018, the Panel of Experts on Libya, established pursuant to resolution 1973 (2011), included (on page 85/253) a copy of a page from a report made by the LNA’s Benghazi Area Operations Command, on their casualties from 14th May 2015 to 28th December 2017. A total of ~22’700 casualties. It is not clear if the figure is just for those killed or combined killed and injured, probably combined. The Panel noted that it got its copy of the report from a “confidential source”.

[v] There were two parties to the LPA, the General National Congress (GNC), elected on 7th July 2012, and the House of Representatives (HoR), elected on 25th June 2014. Both were elected as transitional legislative bodies. The General National Congress abided by the LPA and became the High Council of State (HCS), a consultative body, with no legislative authority, and is one of the three state institutions stemming from the Political Agreement, the other two are the House of Representatives and the Presidential Council of the Government of National Accord (GNA). Of the GNC’s 145 members, 137 are now members of the HCS, 8 members refused to join. The House, to date has not complied with the Political Agreement, has not amended the Constitutional Declaration, nor has it granted a vote of confidence to the Government of National Accord, it does not recognize it. The House of Representatives obstruction of the implementation of the LPA, is the main factor for the failure to end the crisis, and thus is responsible for the carnage. The HoR is under the control of Haftar, it is doing his bidding. One famous, or rather infamous moto is “Haftar is a red-line”, holding the entire population hostage for the sake of one man.

[vi] The main obstacle to the implementation of the LPA is the assignment of the functions of the supreme commander of the Libyan Army to the Presidential Council of the GNA. Article (8.2.a): “[the Presidential Council] Assume the functions of the Supreme Commander of the Libyan army”. It places Haftar under civilian authority, which is unacceptable to him.

[vii] Gaddafi developed and propped his security apparatus to protect him and preserve his rule.

[viii] Carnegie Endowment for International Peace: “The Conflict in Libya”, a testimony by Dr. Wehrey before the US House of Representatives Foreign Affairs Committee, 15th February 2019. Excerpt “He [Haftar] has told numerous foreign interlocutors of his intention to implement military rule, often disparaging civilian-led electoral politics”.

[ix] He attacked elected institutions, on 14th February 2014 he announced the dissolution of the General National Congress, the elected legislative body, and the suspension of the transitional constitution. His followers attacked the elected Constituent Assembly, to force them to alter articles in the proposed new constitution of Libya. Aljazeera Net: “Members of the Constituent Assembly have been released”, 30th July 2017. High National Election Commission: “Draft Constitution”, the final copy adopted by the Constituent Assembly in al-Bayda on 29th July 2017. In the areas under his control, he replaced elected municipality councils with military officers, appointing them as mayors.

[x] Haftar’s comments about “democracy being unsuitable for Libya came in a telephone call between him and a Saudi based Jordanian clerk, Usama al-Outaibi, the date of the call is 25th July 2014 (Islamic calendar: 28 Ramadan 1435). Haftar said: “… Every People [population] has its situation, Democracy in its country is working, suits them, but like the Sudanese said, he said ‘By Allah America’s Democracy if we accept it [used the verb wear it/put it on] is like someone puts on a new nice suit and goes into the desert, in 40 Degrees Centigrade and the dust [bellowing] to the sky [chuckling] from the ground to the sky, after 2 hours what will the suit look like, the parable here, democracies, in my view, every People [society] has its situation, you see our country is a Muslim country, a Muslim country different to anything else, if we let it [the people] decide, I mean let it decide our affairs, will, we think that our religion is the foundation for everything, our Islamic religion , our customs & noble traditions, we must take [abide by] them, …”. The recoding of the call was first posted on Facebook on 18th May 2015, a copy of it is posted on YouTube (link).

[xi] Khalifa Haftar, speaking in a meeting with his field commanders at Benina airbase on the 18th September 2015 (link): “… all weapons are permissible for us, by all means and whatever we lay our hands on, we will use, without any hesitation, what we want [from you] resolve, the Might by which we have known you, intensity in confrontation, no mercy when facing the enemy, forget bring [prisoner] and imprison him and what not, there is no prison here, the battlefield is the battlefield, end of the story” this is ordering the execution of prisoners in the battle field, a war crime under International Humanitarian Law. Khalifa Haftar, speaking in another meeting, venue and date not clear, but he was speaking about the siege of Derna, and the video was first published on 25th August 2017 (video link). Haftar said: “When we say siege, we mean siege, so everyone should understand this issue, not that every now and then some people say [asking for permission] ‘We have people who want to go to Hajj.’, or ‘kids [students] want to go to study’ … Can’t fool us with all these pretexts … Forget all this … The siege is siege The siege means strangulation [pointing his hand to his neck with a strangulation signal] I do not think anyone at that moment can say ‘Let me breathe’no medicine, no health care, no petrol, no oil … all the excuses we have closed, no solution is left”, this is ordering a siege to deprive civilians from the very basics indispensable to their survival, a war crime under International Humanitarian Law. Just Security Organization: “Smoking Gun Videos Emerge: US Citizen, Libyan Warlord Haftar Ordering War Crimes”, by Ryan Goodman (Professor of Law at New York University School of Law) and Alex Whiting (Professor of Practice, Harvard Law School), 19th September 2017.

[xii] The International Criminal Court: “Al-Werfalli Case, The Prosecutor v. Mahmoud Mustafa Busayf Al-Werfalli ICC-01/11-01/17”. The first warrant of arrest was issued on 15 August 2017. The second arrest warrant was issued on 4 July 2018. Wanted for the murder of at least 44 people in and around Benghazi,

[xiii] YouTube: “Haftar threatens Europe with Illegal Migrants and Terrorists”, 11th March 2015.

[xiv] Crimes of people kidnapped and their bodies ending up in a tipping sites, or on the side of deserted roads, have become routine. Often corpses of victims show signs of torture and redden with bullet holes in the head and chest, indicating they were killed in an execution style.

[xv] Human Rights Solidarity: “For the first time, in Two Decades, we have documented the enforced disappearance of women in Libya”, 31st August 2019.

[xvi] France24 (Arabic): “US-Russian “tension” complicates conflict in Libya (UN envoy)”, 30th November 2019. The number of the displaced people could be higher, according to Salamé, more than 100,000 Libyans crossed the border to seek refuge in Tunisia without being registered.

[xvii] According to a report by Human Rights Solidarity, the number of people killed in and around Tripoli, from April to end of September, is over 1’300 people, and number of those injured close to 4’800, among them about 380 civilians, killed or injured. Human Rights Solidarity: “Casualties of Armed Clashes in Libya, January – September 2019”, 29th October 2019.

[xviii] International Organization for Migration (IOM): “DTM Libya, Round No. 26 (June – July 2019)”. Over 130’000 people were displaced in the first four months of hostilities in Tripoli. There are currently over 300’000 Internally Displaced People (IDPs) in Libya.

[xix] FRONTEX, European Border and Coast Guard Agency: “Migratory Routes, Central Mediterranean Route”. Arrivals at Europe’s southern shores, along the Central Mediterranean Route (CMR), grew from 40’000 in 2013 to 181’000 in 2016. The numbers of arrivals along the CMR have decreased since 2017 after the implementation of Europe’s strict measures to contain migration across the Mediterranean, but at a high cost to human lives. The ratio of deaths per arrivals, for those making the journey, has increased from 1 in 42 between January and July 2017 to 1 in 18 during the same period this year, making the journey across the Mediterranean increasingly dangerous. The Globe Post: “EU’s Efforts To Prevent Migration From Libya Does Not Respect or Value Lives”, Vicki Squire, 8th September 2018. In 2018, the Interior Ministry of the Government of National Accord ordered the closure of 13 detention centers of migrants, only to reopen most of them due to the rapid increase in number of migrants stranded in Libya. As the numbers of migrants stranded in Libya grew, conditions at detention centers deteriorated and violations increased.

[xx] The breakdown of security in Libya, made it the easiest transit route for human traffickers to operate. It is a shortsighted policy, to concentrate on blocking migrants at sea, by hampering the work of NGO’s ships conducting search and rescue operations and breaching the international obligation of non-refoulment by returning intercepted migrants and refugees to Libya. It put the lives of thousands of people at risk.

[xxi] The policies adopted by some European countries in response to populist sentiments tarnished its image with headlines like “Migrant Containment at all Costs: What is Left of European Humanity?”, “Europe’s Determination to Halt African Migration Makes Friends of Dictators” and “EU’s Efforts to Prevent Migration from Libya does not Respect or Value Lives”.

[xxii] EU members who are dealing with the situation in Libya following their own narrow agendas should cease and desist, it is for the interests of all to have a unified strategy.

[xxiii] The one million migrants who came knocking on Europe’s gates in 2015, affected the political landscape in Europe. What will happen if the nightmarish predictions of the (IPCC) become reality?

[xxiv] UNDP, Human Development Report 2007/2008: “Climate change and forced migration: Observations, projections and implications”. Excerpt “In 1990, the Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC) noted that the greatest single impact of climate change could be on human migration—with millions of people displaced by shoreline erosion, coastal flooding and agricultural disruption. Since then various analysts have tried to put numbers on future flows of climate migrants (sometimes called ‘climate refugees’)—the most widely repeated prediction being 200 million forced climate migrants by 2050”.

[xxv] International Committee of the Red Cross: “Mali-Niger: Climate change and conflict make an explosive mix in the Sahel”, 22nd January 2019.

[xxvi] One town has emerged the forward base of Haftar’s attack on Tripoli, it is Tarhuna. In 2017/2018 Tarhuna’s elected Municipal Council and its elite were engaged with negotiations and mediations within Western Region towns which were culminated in the signing of Charter of Honor between “Tribes of Tarhuna and [Nafussa] Mountain in 9 cities & towns sign “Social Charter of Honor”” in 2017, and the signing of “a reconciliation Charter between Tarhuna, Misrata and Zintan, emphasizes unity and rejecting military rule and regional interventions” in 2018. Tarhuna was hijacked by a criminal local militia bought by Haftar using Saudi money. Aljazeera English: “Saudis ‘gave Libya’s Haftar millions of dollars before offensive’”, 13th April 2019. Excerpt “Days before Libya’s renegade General Khalifa Haftar launched an offensive on the country’s capital, Tripoli, Saudi Arabia offered tens of millions of dollars to help pay for the operation, the Wall Street Journal has reported. The offer came during a visit by Haftar to the Saudi capital, Riyadh, ahead of his April 4 military campaign, the Journal said on Friday. Citing senior advisers to the Saudi government, the Journal said the offer of funds – accepted by Haftar – was intended to buy the loyalty of tribal leaders, recruit and pay fighters, and other military purposes”.

[xxvii] The Tebu and Tuareg tribes, signed a peace agreement in Doha on 23rd November 2015, which ended 14-month conflict in southern city of Ubari, it was mediated by Qatar. The cities of Misrata and Zintan signed a Reconciliation Charter on 26th April 2018, through direct talks, which ended four years on animosities. Those and many other local agreements have succeeded in ending hostilities, and still holding. The Italian brokered reconciliation agreement between Tebu and Awlad Suleiman tribes of Sabha, did not survive the interference of Haftar. A local ally of Haftar, from Awlad Suleiman tribe, rescinded the agreement. It was signed in Rome on 29th March 2017.

[xxviii] Imitating Gaddafi, who used migration via Libya as a bargaining chip in his negotiations with the European Union. Using the data, on the numbers of arrivals along the Central Mediterranean Route (CMR) provided by FRONTEX: 2008 (39’800), 2009 (11’000) and 2010 (4’500). Gaddafi signed a friendship pact with Italy in August 2008, which committed Italy to long-term investments worth US$5 billion in Libyan infrastructure. Financial Times: “Gaddafi seeks EU funds to curb illegal migrants”, 31st August 2010, excerpt “Gaddafi, Libya’s leader, urged the European Union … to give €5bn a year to his country to fight illegal immigration in the Mediterranean. “Libya turns to the European Union to support what Libya asks because Europe, in the future, might not be Europe any more but might turn black because of all the illegal immigrants”, said Col Gaddafi on the second anniversary of the Libyan-Italian friendship treaty”.

Use the online WYSIWYG HTML Converter to compose the content for your website easily.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق