الأخبارتقارير

بيان بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا


Ref: PRS 2025/03/1027 24 مارس 2025

بيان بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا
“الحقيقة قوة تمكين وشفاء. نحتضنها لأجل الماضي والحاضر والمستقبل.”.
نظرا للأهمية المحورية التي يكتسبها الحق في معرفة الحقيقة في إنهاء الإفلات من العقاب بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فضلا عن تحذير الآخرين من أنّ الانتهاكات المرتكبة لا يمكن أن تبقى طويلا في الخفاء، ووعيا بارتباط الحق في معرفة الحقيقة بحقوق أخرى على غرار؛ الحقّ في الوصول إلى المعلومة، والحق في محاكمة عادلة، والحق في جبر الضرر، والحقّ في الهوية، والحق في الحصول على إنصاف فعّال.
نظراُ لهذه الأهمية المحورية، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر 2010، يوم 24 مارس “يومًا دوليًا للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا”. وخلصت دراسة أجرتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن الحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة لقانون حقوق الإنسان هو حق غير قابل للتصرف ومستقل، ويرتبط بواجب الدولة والتزامها بحماية وضمان حقوق الإنسان وإجراء تحقيقات فعالة وضمان الانتصاف والتعويض الفعالين.
ويمر هذا اليوم على الضحايا وذويهم وكل المدافعين عن والمطالبين بكشف الحقيقة في ليبيا يوماً آخر من تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب. فمنذ نفس الذكرى من العام الماضي استمرت السلطات الليبية في تعزيز الإفلات من العقاب والتعدي على حقوق الضحايا وذويهم. الاستثناء الوحيد هو الحكم الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة العليا، بتاريخ 3 مارس 2024، والذي ألغى حكم محكمة استئناف طرابلس بعدم اختصاصها في قضية القتل الجماعي لقرابة 1200 سجين في سجن بو سليم. أما السلطات التشريعية والتنفيذية في ليبيا أثبتت عدم توفر الأهلية لديها لأداء واجبها والوفاء بالتزاماتها تجاه ضمان الحق في معرفة الحقيقة وحماية حقوق الإنسان.
المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية، وبعد أن قام في شهر فبراير 2023 بالإفراج عن اللواء عبد الله منصور، المتهم رقم (4) في جريمة “مذبحة سجن أبو سليم”، عاد ليثير الجدل عبر تصريحات نائب رئيس المجلس الرئاسي، السيد عبد الله اللافي، بشأن لقاءات مع أنصار النظام السابق بشأن مشاركتهم في مشروع المجلس الرئاسي للمصالحة مقابل الإفراج عن “السجناء السياسيين” حسب وصفه، وهم من بقي من قيادات النظام السابق الذين لم يُفرج عنهم حتى الآن. في شهر يناير 2025 حاولت وزارة العدل الإفراج عن المتهم الرئيسي في جريمة القتل الجماعي، مذبحة سجن بو سليم، عبد الله السنوسي. وزيرة العدل، حليمة البوسيفي، حاولت إخلاء سبيل السنوسي “لأسباب صحية”، لكن بسبب الاحتجاجات لم يتم الإفراج عنه.
الإفراج عن أشخاص متهمين وبعضهم مدانين بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يخالف القانون الوطني والدولي، ويعزز ظاهرة الإفلات من العقاب.
وفي سياق تعزيز ظاهرة الإفلات من العقاب، قام مجلس النواب بإصدار تعديلا لقانون العفو العام المثير للجدل والذي أصدره المجلس عام 2015. قانون رقم (6) لعام 2015م نص على “هذا القانون يعفى عفوا عام عن جميع الليبيين الذين ارتكبوا جرائم خلال الفترة من تاريخ 15/فبراير/2011 م وحتى صدور هذا القانون”، وجاء القانون رقم (4) لعام 2024م ليعفو “عفوا عاماً عن جميع الليبيين الذين ارتكبوا جرائم خلال الفترة ما قبل 2011م وحتى صدور القانون رقم 6 لسنة 2015م”. لم يكتفي مجلس النواب، المجلس التشريعي الليبي منذ أغسطس 2014، بالعفو عن الجرائم التي ارتكبت في الفترة من 15 فبراير 2011 إلى 7 سبتمبر 2015، فأضاف إليها كل الجرائم التي سبقت 15 فبراير 2011، بداية الاحتجاجات المدنية التي أدت إلى إنهاء حقبة 42 عاماً من الحكم العسكري.
ولا تزال المؤسسات السياسية الانتقالية، تحديدا المجلس الرئاسي ومجلس النواب، مستمرة في تفريغ العدالة الانتقالية من أهم أدواتها باستبعاد الحق في معرفة الحقيقة والحق في المحاسبة، محاسبة المتورطين في الجرائم الخطيرة، جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. قام الإتحاد الأفريقي، بتاريخ 14 فبراير 2025، برعاية مراسم توقيع “ميثاق السلام والمصالحة” في أديس أبابا، بمشاركة المجلس الرئاسي الليبي وموالين للقذافي، وفي غياب باقي الأطراف السياسية في ليبيا. الميثاق جاء في خمسة بنود، البند الثالث “المصالحة الوطنية الشاملة” لم يتطرق في فقراته السبعة إلى العدالة الانتقالية من حيث وكشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر ورد الاعتبار والإصلاح القانوني والمؤسسي. الوثيقة جاءت باسم “السلام والمصالحة” ولكن هي في الحقيقة تسوية سياسية بين أطراف متنازعة لا اعتبار فيها لحقوق الضحايا. وقام مجلس النواب، بتاريخ 7 يناير 2025، بإقرار قانون “المصالحة الوطنية”. لم تتوفر أي نسخة منه، لا على موقع المجلس على شبكة الانترنت، ولم ينشر حتى الآن في الجريدة الرسمية التابعة للمجلس.
ومنذ مارس الماضي وقعت عدة جرائم انتهاكات خطيرة لم تقم السلطات الليبية، وتحديدا مكتب النائب العام، المسؤول الأول عن إنفاذ القانون، ووزارة الداخلية، بواجباتهم في التحقيق وإحالة المتورطين في هذه الانتهاكات للقضاء للمحاسبة.
بتاريخ 22 مارس 2024 أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن اكتشاف مقبرة جماعية تضم 65 جثة لمهاجرين في ليبيا. وفقا لبيان المنظمة لم يتم التعرف على هويات وجنسيات الضحايا ولا ظروف وفاتهم. وسبق بيان منظمة الهجرة بأربعة أيام بيان نشره جهاز المباحث الجنائية عن المقبرة الجماعية. الجهاز قام بانتشال الجثامين والكشف عليها وأخذ عينات الحمض النووي، ثم أعاد دفنها في مقبرة تم تخصيصها بإشراف المحامي العام بدائرة استئناف غريان. تم إعادة دفن الجثامين دون الكشف عليها من قبل الطب الشرعي لتحديد ظروف الوفاة، الأسباب وتاريخ الوفاة. ولم يصدر عن مكتب النائب العام ولا أي سلطات أخرى أي تصريح بشأن هذه الواقعة.
وفي يوليو 2024 طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة السلطات الليبية والتونسية “بالرد سريعا” على استفسارات مكتبه حول التقارير التي كشفت عن مقبرة جماعية في الصحراء على حدود البلدين، والتحقيق في “هذه الجرائم بشكل واف”. وندد المفوض السامي أيضا بالانتهاكات “واسعة النطاق” ضد المهاجرين واللاجئين، مؤكدا أن من حق ذوي “من قتلوا أن يعرفوا الحقيقة”.

وفي شهر أكتوبر 2024، أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة بئر الأسطى ميلاد ببلدية تاجوراء، تعود لعام 2011. ومنذ تاريخ اكتشاف المقبرة، 20 أكتوبر 2024، إلى يوم 4 نوفمبر 2024 وصل عدد الجثامين التي تم انتشالها من المقبرة الجماعية إلى 86 ضحية. ونشرت الهيئة، بتاريخ 27 فبراير 2025، بيان عن التعرف على هوية 24 حالة مجهولة الهوية من مفقودي عام 2011 عن طريق الحمض النووي. لم توضح الهيئة في بيانها عن مكان أو أماكن العثور على جثامين الضحايا، ولكن من خلال بيانات مكان الفقد وتاريخه، ربما هذه الحالات مجهولة الهوية من بين الجثامين التي تم العثور عليها في المقبرة الجماعية بمنطقة بئر الأسطى ميلاد.
وفي فبراير 2025، تم العثور على ثلاث مقابر جماعية في جنوب شرق ليبيا، واحدة في منطقة الواحات واثنتان في منطقة الكفرة. إجمالي عدد الجثامين التي تم انتشاله من المقابر الثلاث وصل 70 جثمان، من المرجح أن كل الضحايا كانوا مهاجرين غير نظاميين، وكانوا محتجزين لدى عصابات الإتجار بالبشر لعدة أشهر، حيث إن اكتشاف المقابر جاء خلال مداهمات لمواقع تجار البشر، تم فيها تحرير 76 مهاجراً غير نظامي في منطقة الكفرة. بعثة الأمم المتحدة دعت إلى “إلى إجراء تحقيق كامل في المقبرتين الجماعيتين وتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة”.
كما فشل مكتب النائب العام في تحديد المسؤولية الجنائية في كارثة الفيضانات التي تعرضت لها مدن وبلدات الجبل الأخضر في شهر سبتمبر 2023، والتي تسببت في مقتل وفقد ما يقارب عن 7000 إنسان. لم يتعرض مكتب النائب العام في التحقيقات التي أجراها، للفترة الحرجة التي سبقت الفيضانات، التقصير في أداء الواجب في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، تقصير أدى إلى آلاف القتلى والمفقودين. التحقيقات التي أجراها مكتب النائب العام، وصحيفة الاتهام التي شملت 16 شخصاً والأحكام التي صدرت في حق إثني عشر منهم، لم تمس الطبقة السياسية المتجذرة والتي تسببت بشكل مباشر أو غير مباشر في جسامة الخسائر في الأرواح والدمار الكبير الذي طال المدينة. وحتى الأحكام التي صدرت لم تنفذ. المتهم علي الحبري، نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي سابقا، صدر الحكم ضده غيابيا بالسجن 27 عاماً و6 أشهر، ولكن عاد إلى بنغازي ولم يُودع السجن، حيث ظهر علناً في نوفمبر 2024 وفي مارس 2025.
وأعلن مكتب النائب العام التعرف على الجناة في جريمة قتل جماعي راح ضحيتها عشرة (10) مواطنين، بعضهم عناصر في “جهاز دعم الاستقرار، في حي بو سليم بطرابلس بتاريخ 17 فبراير 2024. ورغم أن وزارة الداخلية أصدرت يوم 25 فبراير 2024 أمر بالقبض على ثلاثة أشخاص، إلا أن السلطات لم تعلن عن أي تطورات في القضية منذ ذلك الحين.
وبتاريخ 21 ديسمبر 2023 أكدت بعثة الأمم المتحدة وفاة وزير الدفاع الليبي السابق، المهدي البرغثي، وسبعة من مرافقيه بعد اعتقالهم في بنغازي في مطلع شهر أكتوبر 2023. اللواء المهدي البرغثي اعتقل في بنغازي بعد بضعة أيام من عودته إليها يوم 6 أكتوبر 2023، بعد ضمانات من خليفة حفتر عن طريق وسطاء من قبيلة البراغثة. ورغم عدد القتلى، واستخدام مليشيات حفتر للأسلحة الثقيلة في وسط حي سكني واحتجازهم لنساء وأطفال من أسرة البرغثي رهائن لإجباره على تسليم نفسه، إلا أنه لم يصدر أي تصريح من مكتب النائب العام، المسؤول الأول عن إنفاذ القانون في ليبيا، بشأن هذه الجرائم أو أي تحقيقات ذات علاقة.
منظمة التضامن لحقوق الإنسان:
تدعو السلطات الليبية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة عن إنفاذ القانون، والحفاظ على حقوق الناس، وإنصاف الضحايا، وأول ما يُنصف به الضحايا هو الكشف عن الحقيقة،
تطالب وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية أن تكون مكاتبها أكثر متابعة وإحاطة بكل ما يحدث وأن يجد فيها طالبي العدالة والإنصاف ضالتهم عند اللجوء إليها،
تطالب مكتب النائب العام بالقيام بواجبه وفتح تحقيقات في جرائم القتل خارج نطاق القضاء، وفي جرائم العقاب الجماعي من خطف وقتل وتهجير واعتداء على الأملاك،
توصي المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية بضرورة الالتزام بالمعايير الدولية للعدالة الانتقالية، وبالتزامات الدولة الليبية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، في مشروعها للمصالحة الوطنية. إن العدالة الوطنية هي حزمة من الإجراءات والتشريعات، تهدف إلى الكشف عن الحقيقة، والمحاسبة وجبر الضرر ومراجعة التشريعات وفحص المؤسسات، لتحقيق المصالحة الوطنية. لا سبيل إلى الاستقرار والسلام إلا بالعدالة، و
توصي أهالي الضحايا وأقاربهم أن يستمروا في المطالبة بالكشف عن الحقيقة، وأن يكونوا أكثر تفاعل وإلحاح في التواصل مع الجهات الحكومية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية، للمناصرة والمساهمة في كشف الحقيقة.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس – ليبيا
24 مارس 2025
ملحق:
يمر هذا اليوم ولا تزال الغالبية العظمى من الانتهاكات الجسيمة في ليبيا تمر بدون أي تحقيقات، والذي ربما تسبب في تنامي الانتهاكات، مما يضع كل هذه “الحكومات”، التي حكمت أو لا زالت تتصارع على الحكم في ليبيا، في موقع التفريط الذريع في القيام بواجبها في حماية سكان ليبيا، مواطنين ووافدين.
التضامن، وبعد تذكيرها بهذا اليوم الدولي، تجدد مطالبتها للسلطات في ليبيا عن نتائج التحقيقات في كل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والتي يرتقي بعضها لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومنها وعلى سبيل المثال لا الحصر:
لماذا التعطيل في قضية مذبحة سجن أبو سليم؟ ولماذا التأجيلات المستمرة لجلسات المحاكمة؟ ولماذا لم يتم حتى الآن الكشف بشكل رسمي ومن جهة مسؤولة عن مصير ضحايا المذبحة؟ وماذا عن مصير المئات من ضحايا الاختفاء القسري على يد أجهزة النظام السابق ومصير جثامين ضحايا الإعدامات الصورية؟
أين نتائج التحقيقات في مذبحة غرغور، والتي وقعت بتاريخ 15 نوفمبر 2013، والتي راح ضحيتها 47 شخص وإصابة 518 آخرين؟
أين نتائج التحقيق في جريمة قتل سجناء مفرج عنهم من سجن “الرويمي”، بتاريخ 10 يونيو 2016 في العاصمة طرابلس؟ والذين بلغ عددهم إثني عشر سجين وجدوا جثث في مكب للنفايات ووعد النائب العام بفتح تحقيق ولم يصدر شي،
لماذا لم يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات في مقتل العشرات في مدينة بنغازي، والذين وجدت جثثهم في مكبات النفايات؟ أربعة عشر ضحية في منطقة الليثي، وعشرة ضحايا في منطقة شبنة، وستة وثلاثون ضحية في منطقة الأبيار، والإعدامات الجماعية لعشرين ضحية في منطقة قنفوده، والإعدام الجماعي لعشرة ضحايا دون محاكمات أمام مسجد بيعة الرضوان، وقد تحدثت السلطات هناك على تحقيق ولجان للمتابعة، ولكن لم تتم إجراءات قانونية أو قضائية حتى الآن،
أين التحقيقات في الجرائم الإرهابية التي حصدت عشرات الأرواح في أماكن متفرقة من ليبيا؟ تفجير الثانوية الفنية العسكرية في بنغازي والذي أودى بحياة تسعة ضحايا وجرح سبع عشرة آخرين، وتفجير مركز تدريب خفر السواحل في زليتن والذي أودى بحياة 67 ضحية وخلف قرابة 100 جريح، وتفجير مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في طرابلس والذي أودى بحياة إثني عشر ضحية، والتفجير الإرهابي في بلدة القبة والذي أودى بحياة قرابة أربعين ضحية ونحو سبعين جريحا،
ماذا عن نتائج التحقيقات في الهجوم على قاعدة براك الشاطي والذي راح ضحيته ما لا يقل عن مائة شخص بينهم مدنيين؟ منذ مايو 2017 استكفت الحكومة بإقالة وزير الدفاع ولم تصدر أي نتائج تحقيقات،
وماذا عن نتائج التحقيقات في الاعتداء على دار الرعاية الاجتماعية للبنات في مدينة بنغازي؟ والتي وقعت في سبتمبر 2018 ووعدت الحكومة المؤقتة بفتح التحقيقات في الاعتداء،
ماذا عن نتائج التحقيقات في الانتهاكات الجسيمة لحقوق المهاجرين غير النظاميين، من تعذيب ومعاملة مهينة واستغلال؟ وماذا عن التحقيق في مزاعم قتل عمد راح ضحيتها مهاجرين غير نظاميين ووجدت جثامينهم في “غابة الفنار” بالقرب من مدينة صبراته وعليها آثار إطلاق نار؟ ووعدت السلطات المحلية والمجلس البلدي في المدينة بنشر تقرير عن الحادثة والتحقيق في الأمر ولم يتم،
ماذا عن جرائم الخطف والإفراج مقابل فدية مالية، التي قامت بها العصابات الإجرامية، وكثير منها قامت بها عصابات كانت تنشط في منطقة ورشفانة؟ كثير من ضحاياها كانوا أطفال، بعضهم قتلوا بعد خطفهم،
ماذا عن التحقيق في جرائم العقاب الجماعي التي ارتكبتها الأطراف المختلفة؟ لماذا لا يتم التحقيق فيها وكشف الحقيقة؟ بدءاً بما ارتكبته قوات وكتائب النظام السابق في الأشهر الأولى من الثورة وإلى آخرها التي ارتكبتها الجماعات الموالية لما يسمى “بعملية الكرامة” في مدينتي درنة ومرزق،
أين التحقيقات في جرائم خطف وقتل خمس سيدات سودانيات تم العثور على جثتين منهما وعليهما آثار تعذيب، بينما لايزال مصير الثلاث النساء السودانيات الأخريات مجهول ولم يكشف حتى الآن عن الجناة أو إعلان نتائج التحقيق حول هذه الحوادث من قبل الأجهزة الأمنية والسلطات الرسمية المسيطرة على مدينة بنغازي التي تتمثل بوقتها في الحكومة المؤقتة التي تتبع مجلس النواب،
ماذا عن نتائج التحقيق في قضية المحامية المغدورة حنان البرعصي التي تم اغتيالها يوم 10 نوفمبر 2020 في أحد أكبر شوارع بنغازي واكثرها ازدحام بإطلاق الرصاص عليها بعد ظهورها في بث مباشر عبر صفحتها بفيسبوك انتقدت فيه صدام خليفة حفتر، و
ماذا عن نتائج التحقيقات في المقابر الجماعية في ترهونة، على الرغم من مطالبات متكررة من أهالي الضحايا لمكتب النائب العام بضرورة الاسراع في الكشف عن نتائج التحقيق حول مصير أقاربهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى