| Ref: PRS 2026/08/1067 | 23 أغسطس 2026 |
بيان عاجل لمنظمة التضامن لحقوق الإنسان
بشأن إعدام مدنيين على يد أجهزة عسكرية تابعة لخليفة حفتر
تدين منظمة التضامن لحقوق الإنسان (منظمة التضامن) بأشد العبارات إقدام الأجهزة العسكرية التابعة لخليفة حفتر على تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة محتجزين اليوم في بنغازي قرناده. وقد أكدت منصات إعلامية موالية لحفتر تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص بحق عشرة أشخاص، تم تحديد أسماء ثلاثة مدنيين في سجن الكويفية، وستة مدنيين في سجن قرناده، بينما لا تزال هوية الضحية العاشرة مجهولة.
الضحايا الثلاث في بنغازي هم معلّمو قرآن اختُطفوا عام 2014 في الأيام الأولى لما يسمى بعملية “الكرامة”. أما الضحايا الست في قرناده فهم من سكان مدينة درنة الذين شاركوا في القتال ضد تنظيم داعش وساهموا في تحرير المدينة عام 2016، وهم مدنيون معروفون بمقاومتهم للتطرف، وليسوا “إرهابيين” كما ادّعت منصات حفتر.
هذه الإعدامات نُفذت عقب محاكمات سرية وغير قانونية وغير دستورية أمام ما يسمى بـ “المحكمة العسكرية” في بنغازي، وهي جهة لا تتمتع بأي صفة قانونية وفق التشريعات الليبية، ولم تتوفر فيها أدنى ضمانات المحاكمة العادلة.
عدم دستورية محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري
أكدت المحكمة العليا الليبية في حكمها الدستوري التاريخي رقم 22/71 الصادر في 2 نوفمبر 2025 أن:
“محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تُعد قضاءً استثنائياً محظوراً دستورياً.”
كما جاء في الحكم أن:
“إسناد جرائم الإرهاب إلى القضاء العسكري يخالف الحق في القاضي الطبيعي ومبدأ المساواة أمام القانون.”
وبذلك قضت المحكمة بعدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 2017، الصادر عن مجلس النواب في طبرق، مؤكدة أن القضاء العسكري لا يملك أي ولاية على المدنيين مهما كانت طبيعة الجريمة.
وعليه، فإن الإعدامات المنفذة اليوم تُعد:
- عمليات قتل خارج نطاق القضاء،
- جرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف،
- جرائم قتل عمد بحق مدنيين وفق نظام روما الأساسي، و
- انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة
خطر وشيك بإعدامات جديدة
تلقت منظمة التضامن معلومات تفيد بأن عشرة محتجزين آخرين قد يُعدمون يوم الخميس القادم، الموافق 27 أغسطس 2026، وأن نحو 90 مدنياً مهددون بالإعدام من قبل أجهزة حفتر العسكرية.
مطالب منظمة التضامن العاجلة
إلى حكومة الوحدة الوطنية (GNU)
- تحمل مسؤولياتها في حماية جميع المواطنين الليبيين، بما في ذلك أولئك المتواجدون في المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر.
- ممارسة صلاحيات المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي وفق اتفاق جنيف 2021، لوقف الإعدامات فوراً، و
- اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة لمنع المزيد من القتل.
إلى مكتب النائب العام الليبي
- منع إعادة المهجرين قسراً إلى مناطق سيطرة حفتر حيث يواجهون الاعتقال والتعذيب والإعدام، و
- فتح تحقيقات جنائية بحق جميع المتورطين في هذه الإعدامات.
إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
- إصدار إدانة واضحة وصريحة لهذه الإعدامات.
- المطالبة بوقف جميع الإعدامات وإعادة محاكمة جميع المدنيين أمام القضاء العادي وبضمانات كاملة.
إلى آليات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان
- إصدار إجراء عاجل يدين الإعدامات ويطالب بوقفها فوراً.
- الدعوة إلى وقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية في ليبيا.
إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC)
- النظر في هذه الإعدامات ضمن التحقيقات الجارية بشأن الجرائم المرتكبة في شرق ليبيا.
إلى المنظمات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان
- توثيق هذه الجرائم ودعم الجهود الرامية لحماية المدنيين المهددين بالإعدام.
ختاماً
هذه الإعدامات ليست أحكاماً قضائية، بل عمليات قتل ممنهجة تنفذها جماعة مسلحة خارج إطار القانون. وتؤكد منظمة التضامن أن العدالة لا تتحقق عبر المحاكمات السرية والتعذيب والإعدامات الميدانية، بل عبر القضاء المستقل وسيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.
ستواصل منظمة التضامن متابعة الوضع وإصدار تحديثات عاجلة.
منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس – ليبيا
23 أغسطس 2026


