| Ref: PRS 2026/07/1059 | 25 يوليو 2026 |
اليوم العالمي للوقاية من الغرق
ليبيا تواجه أزمة غرق مزدوجة: عشرات الوفيات المحلية وآلاف الضحايا من المهاجرين في البحر
في اليوم العالمي للوقاية من الغرق، تحذر منظمة التضامن لحقوق الإنسان (منظمة التضامن) من أن ليبيا تواجه أزمة غرق مزدوجة: أزمة سلامة عامة تتكرر كل صيف بين الليبيين، ومأساة واسعة النطاق بين المهاجرين المنطلقين من السواحل الليبية.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الغرق يودي بحياة أكثر من 300 ألف شخص سنويًا، مما يجعله أحد أكثر أسباب الوفاة قابلية للوقاية. وتنعكس هذه الحقيقة العالمية في ليبيا بشكل واضح.
أزمة الغرق المحلية
يسجل كل صيف عشرات الوفيات بين الليبيين، بمن فيهم الأطفال، على شواطئ غير آمنة تفتقر إلى المنقذين والمعدات والبنية التحتية الأساسية للسلامة. ففي عام 2026:
- 31 حالة وفاة في المنطقة الشرقية
- 28 حالة وفاة في أسبوع واحد
- عمليات إنقاذ عديدة بقدرات محدودة للغاية
لا توجد في ليبيا استراتيجية وطنية للوقاية من الغرق، ولا برامج تدريب للمنقذين، ولا حصص سباحة في المدارس، ولا سلطة موحدة لإدارة السلامة الساحلية. معظم الشواطئ بلا إشارات تحذيرية أو مراقبة أو أنظمة اتصال طارئة.
مأساة المهاجرين في المتوسط
تُعد ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية للهجرة عبر وسط المتوسط، أخطر مسار هجرة في العالم. ومنذ عام 2011، فقد عشرات الآلاف من المهاجرين واللاجئين حياتهم أو فُقدوا في البحر.
اللافت أن الارتفاع الحاد في وفيات المهاجرين عام 2014 تزامن مباشرة مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا. ففي مايو 2014، أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر تمردًا مسلحًا ضد المؤتمر الوطني العام، منهياً العملية السياسية السلمية التي بدأت بعد 2011. أدى هذا التمرد إلى انهيار المؤسسات الوطنية، وتفكك سلطة الدولة، وخلق بيئة سمحت بتوسع شبكات التهريب وارتفاع أعداد المغادرين عبر البحر.
وتعكس البيانات هذا الانهيار السياسي: ارتفعت وفيات المهاجرين من حوالي 600 في 2013 إلى 3283 في 2014، واستمرت في الارتفاع لاحقًا. وهذا يثبت أن الانقسام السياسي هو المحرك الهيكلي الرئيسي لأزمة الهجرة الكارثية من السواحل الليبية.
السياسات الأوروبية تزيد الخطر
تؤدي سياسات الاعتراض والإرجاع القسري الأوروبية إلى دفع المهاجرين نحو طرق أكثر خطورة وقوارب مكتظة، وإعادتهم إلى ظروف غير آمنة في ليبيا. كثير من الضحايا هم لاجئون يفرون من الحروب أو الاضطهاد أو الكوارث المناخية.
ما الذي يجب على ليبيا فعله؟
تدعو منظمة التضامن إلى اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من الغرق تشمل:
- تدريب المنقذين
- تعليم السباحة والسلامة المائية في المدارس
- توفير معدات الإنقاذ وأنظمة الطوارئ الساحلية
- تنظيم الشواطئ والقوارب
- أنظمة إنذار مبكر للفيضانات
- حماية المهاجرين واللاجئين
- إنهاء الاحتجاز التعسفي
- رفض سياسات الإرجاع القسري الأوروبية
دعوة للعمل
الغرق قابل للوقاية. ويمكن لليبيا أن تقلب الموجة، لكن ذلك يتطلب توحيد المؤسسات، والاستثمار في السلامة العامة، واحترام كرامة الإنسان.
تدعو منظمة التضامن السلطات الليبية والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية إلى التحرك الفوري لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.
منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس – ليبيا
25 يوليو 2026








